الدكتور محمد الجبالي : ماذا يحدث لليرتنا.. الشفافية مطلوبة والتطمين أيضا

رئيس المجموعة الاقتصادية للتنمية والاستشارات

الدكتور محمد الجبالي

لا يخفى على أحد عظم ما يواجهه المواطن السوري حاليا من هموم معيشية نتيجة لارتفاع أسعار السلع والخدمات، فللأسف مؤشرات التخضم بازدياد ولا كابح لها، والأسعار لا تعرف الانخفاض إلا ما ندر، والمواطن بات بين مطرقة الغلاء وتأمين لقمة معيشته التي ترتفع تكاليفها يومياً .
إن ما يحدث ينذر بأن هناك حرب مقصودة وممنهجة على الاقتصاد السوري، فسعر الصرف ارتفع بسرعة عجيبة، خلال فترة زمنية قصيرة، رغم أن كل المؤشرات والعوامل تفضي لانخفاضه، وما حدث العكس، ارتفع لترتفع معه أسعار السلع ولتتخبط الأسواق ويقل العرض والطلب.
المتتبع لهذا الأمر يجد أن هذا السيناريو يتكرر بين الحين والأخر، فهي لعبة مضاربين، يرفعون الأسعار ويثيرون الزعر، ومن ثم يجنون الأرباح على حساب لقمة عيش المواطن، وللأسف نجد أن غياب التوضيح من الجهات الحكومية حول ما يحدث لسعر الصرف يدع مجالاً واسعاً للشائعات، ويجعل المواطن لا يعلم إلى أين ستتجه الأمور الاقتصادية،
وهل سيتستمر سعر الصرف بالارتفاع أم سيعاود بالانخفاض وتنخفض الأسعار معه، .. هذه الأسئلة الجميع يطرحها ولكن لا جواب، حتى المحللين الاقتصاديين يجدون أن ما يحدث أمر غريب، فلا يوجد عوامل اقتصادية دفعت بسعر الصرف للارتفاع، بل على العكس، جميع المؤشرات السابقة واللاحقة إيجابية وتؤكد أن الانفتاح على الاقتصاد السوري آت
المواطن من حقه أن يسأل ماذا يحدث لسعر صرف ليرته، وإلى أين ستتجه، فهو يعتاش منها، وهي تمثل حجم دخله وإنفاقه، أي أنها تمس معيشته بشكل مباشر.. فهل من توضيح.. أو تطمين .
إعلامياً نرى أنه من الضروري جدا ان يتم تطمين المواطن وأن يتم شرح ما يحدث حتى يعي المواطن ما يحدث وما سيكون.
الشفافية مطلوبة في هذا الوقت.. وعدم الإفصاح عن الخطط التي سيتم وضعها لكبح جماح سعر الصرف، من شأنه أن يؤدي لنتائج سلبية أكبر.
أيضا نجد أنه من المهم جدا أن يكون لقطاع الأعمال دورا هاما في هذه اللحظات، عبر إطلاق مبادرات لكسر حدة الأسعار، وبيع السلع بهامش ربح قليل كنوع من المبادرة الاجتماعية.
وأيضا المواطن ينتظر دورا فاعلا للسورية للتجارة، عبر طرحها السلع الاساسية بأسعار مدعومة وتدخلية ..
ما يمر به اقتصادنا اليوم يحتاج لتكاتف الجميع، فإضعاف الليرة السورية يعني إضعاف اقتصاد بأكمله، والدفاع عنها يكون بالتكاتف..
ولا شك أن أي عملة في العالم هي منعكس لقوة الاقتصاد، وعندما يزيد الطلب على عملة ما يرتفع سعرها، فهي سلعة بالنهاية، لذا أرى انه من المهم
جعل الليرة السورية أكثر تداولا وطلبا، وجعل قيمتها الشرائية أعلى، فقيمة العملة بقيمة ما تشتريه..وهذه هي مهمة الفريق الاقتصادي بإيجاد حلول ناجعة لتحقيق ما ذُكر.

جدول المحتويات :
الدكتور محمد الجبالي
الليرة السورية
الفريق الاقتصادي

الاقتصاد المباشر الدكتور محمد الجبالي
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى